عبد الرحيم الأسنوي

154

طبقات الشافعية

« 294 » - البدر التستري شيخنا بدر الدين ، محمد بن أسعد التّستريّ . كان فقيها ، إمام زمانه في الأصلين . والمنطق والحكمة ، محقّقا مدقّقا ، وكان أعجوبة في معرفة مصنّفات متعددة بخصوصها مطلعا على أسرارها ، ووضع على كثير منها تعاليق متضمنة لنكت غريبة ، وإن كانت عبارتها قلقة ركيكة ، منها : « شرح ابن الحاجب » و « منهاج البيضاوي » ، و « الطوالع » و « المطالع » و « الغاية القصوى » ، وهي « مختصر الوسيط » للبيضاوي ، وشرح أيضا كتب ابن سينا ، أقام بقزوين يدرس نحو عشر سنين ، ثم سافر إلى الديار المصرية ، فوردها في أوائل سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، فأقام بها أشهر قلائل ، وحضرت دروسه في تلك المدة لإكمال « المطالع » عليه بحكم سفر شيخنا علاء الدين القزويني إلى الشام وأنا موجود في أثنائها ، ثم رجع إلى العراق . فكان يصيف بهمذان ويشتي ببغداد لحرارتها إلى أن توفي بهمذان في نيف وثلاثين وسبعمائة . وكان مداوما على لعب الشطرنج رافضيا ، كثير الترك للصلاة ، ولهذا لم يكن عليه أنوار أهل العلم ولا حسن هيبتهم مع ثروته الزائدة وحسن شكالته . وتستر : بتاء مثناة مضمومة بعدها سين مهملة ساكنة ، مدينة بقرب شيراز كثيرة الحرارة . « 295 » - التاج التبريزي تاج الدين ، أبو الحسن علي التبرزي ، نزيل القاهرة ، واظب العلم فرادى وجماعة ، وجانب الملك ، فلم يسترح قبل قيامته ساعة . كان عالما في علوم كثيرة ، من أعرف الناس ب « الحاوي الصغير » مداوما على الاشتغال والأشغال ، صبورا على ذلك لا يتركه إلا في أوقات الضرورة ، ملازما للتلاوة ، وأداء الفرائض في الجماعة ، مكثرا من الحج ، كثير البرّ والصدقة ، تخرّج به

--> ( 294 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 6 / 102 . ( 295 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 146 ، الدرر الكامنة 3 / 143 .